"أول طوربيد في التاريخ: القصة الحقيقية وراء ابتكار حسن الرماح"
![]() |
| اختراعات حسن الرماح |
المقدمة:
عندما نتحدث عن الابتكارات الحربية، غالبًا ما يُنسب الفضل إلى العلماء الغربيين، ولكن هل تعلم أن حسن الرماح، العالم المسلم، كان أول من استخدم البارود عسكريًا واخترع الطوربيد؟ هذا المقال يستعرض إنجازاته المذهلة وتأثيرها على التاريخ العسكري.
“نجم الدين حسن الرمّاح”
هل تعلم ان المسلمين هم اول من صنع الطوربيد واول من استخدم البارود في الحرب!!
وذلك عن طريق العالم البطل حسن الرماح
نجم الدين حسن الأحدب الرماح المتوفى فى 1294 كان من صناع الاسلحه فى العهد المملوكى لقب بالأحدب ويعرف ب(الرمّاح) لمهارته الفائقة فى رمى الرمح. لايعرف تاريخ مولده بالضبط لكن المعروف أنه عاش فى سوريا حوالي 1294/5 (=694هـ) وتوفي في الثلاثينات من عمره.
لعب (الرماح) دوراً بارزاً في اختراع وتطوير العديد من الأسلحة الحربية التي أذهلت الغرب قديماً وجلبت للعرب الكثير من الانتصارات.
عرف بأساليبه العسكرية المذهلة وإبتكاره وتطويره للأدوات الحربية.
كان من صناع الاسلحه فى العهد المملوكى و قد انفجر بيته نتيجه لأبحاثه عن دمج البارود الصينى مع النفط لصناعة بارود متفجر أقوى وأكثر فعالية مما تناقله عن أسلافه وأساتذته.
يعتبر بعض المؤرخون كتاب “الفروسية والمناصب الحربية” هو بداية لمعرفة المسلمين لمسحوق البارود، وأن “الرماح” أول من استخدم “ملح البارود” على نطاق واسع واستخدمه في المدافع، وقد ذكر في كتابه هذا العديد من وصفات البارود والتي تزيد على العشرة وكلها تعطينا مسحوق بارود متفجر.
أما أقدم إشارة أوروبية للبارود كانت عام 1300 في كتاب “ماركوس الإغريقي” بما يؤكد أن المسلمين كانوا الأسبق. ومن المعروف أن الصينيين استخدموا البارود منذ القديم لكنها كانت للألعاب النارية فقط ولم يتوصلوا للتقنية اللازمة للتفجير العسكري.
شارك “الرماح” في الحرب ضد الحملة الصليبية السابعة والقوات الفرنسية التي كان يقودها “لويس السادس عشر” عام 1242، واستخدم في هذه الحرب ولأول مرة، المدافع التي تطلق قذائف البارود، تلك القذائف والصواريخ التي أذهلت أمراء وقادة الحملة الصليبية السابعة لدى رؤيتهم لها وهي تنهمر عليهم من السماء.
يعيد له المؤرخون وكبار العلماء أمثال -روجر باكون وسارتون- الفضل في تطوير الأسلحة الحربية القديمة واستخدام القنابل المتفجرة.
يذكر أنه أيضا كان أول من اخترع قنبلة منومة وأول من ابتكر قنبلة مسيلة للدموع، وقد تحدث بالفعل عن هذين الاختراعين في كتابه “الفروسية والمكائد الحربية”.
ورد في كتبه أول وصف مفصل للصواريخ النارية واستخداماتها، وكذلك ترسيم الرماح والأسهم بالقذائف النارية، وكيفية الرمي بالمنجنيق (كرات اللهب المقذوفة)، و(علم الحيل) وهو العلم المعروف اليوم بالهندسة الميكانيكية.
كما يعد أول من صنع الطوربيد في التاريخ.
عندما فكر فى اختراع الطوربيد البحرى نقله السلطان المملوكي إلى قرية على ساحل الشام ليتم إختراعه هناك.
إن اختراعه للطوربيد البحرى هو عباره عن قطعه معدنيه تستخدم لغرض الطفو و يتوسطها رمح حاد وعلى أطرافها سكاكين حاده لزوم القطع فى خشب السفينه و تتمركز على رمحين جانبيين لزوم التوجيه فى خط مستقيم وتعلوها ماسوره يتم ملؤها بالمسحوق المتفجر والذى ما أن يتم اشعاله حتى ينطلق الطوربيد إلى هدفه, وما يلبث أن يصل البارود المستعل الى مستودع النفط فيشتعل بقوه ويقوم باحراق السفينه من القاع لذا فقد سماه البيضة التي تطفو و تحرق.
تكمن أهمية دراسة كتابة المشهور “الفروسية والمناصب الحربية” وتاريخ تأليفه [1270 – 1280م] هو بداية لمعرفة المسلمين لمسحوق البارود بشكل مكتوب، وهو أول مصدر قديم يؤرخ للبارود المتفجر. وقد استخدم “ملح البارود” على نطاق واسع في عيارات النفط – مسحوق البارود – وقد ذكر في كتابه العديد من وصفات البارود تزيد على العشرة وكلها تعطينا مسحوق بارود متفجر، وورد في صفحة العنوان أن الكتاب:
(تعليم الأستاذ الأجل نجم الدين حسن الرماح عن أبيه وأجداده الأستاذين في هذه الصناعة وعن من صحبهم من المشايخ والأستاذين رضي الله عنهم أجمعين) ،
ونفهم من هذا القول أن “الرماح” لم يبتدع كل ما ورد في كتابه من عنده، بل أخذه عن أبيه وأجداده الخبراء في الصناعة الحربية وعن زملائهم “الأستاذين”.وفيه شرح 107 مرحلة لصنع البارود المشتعل و22 مرحلة لصناعة عدة أنواع من الصواريخ
وكان الرماح يسمي الصاروخ ( الطيار) والصواريخ ( الطيارات ) ! وفى مصادر أخرى كان يسميه (الرمح الصينى ) وأختلفت الصواريخ لديه حسب حجمها وسرعتها .
كما يرجع اليه الفضل في صناعة منصة اطلاق الصواريخ الحديثة على شكل حرف (v)
و من مؤلفات حسن الرماح:
- كتاب الفروسية والمناصب الحربية لحسن نجم الدين الرماح وتوجد من هذه المخطوطة صورة مصورة في معهد المخطوطات العربية في القاهرة ولاصل للأسف في متحف في فرنسا
وهناك شرح لصناعة أنواع عديدة من الصواريخ "الطيار" تختلف بالمدة والسرعة والحجم وكذلك نوع من الطوربيدات يصطدم بالسفن وينفجر.
- كتاب البنود في معرفة الفروسية للمؤلف السابق، ومنه نسخة في راميور ونسخة أخرى في دار الكتب المصرية.
- كتاب الفروسية في رسم الجهاد المخطوطة رقم 2825 باريس وفيه إشارات إلى وصفات كاملة اشتملت تركيب وهيئة البارود الذي كان يدك في المدافع آنذاك.
وللأسف الشديد اكثر الكتب ولمخطوطات التي كتبها توجد اليوم في المتاحف الغربية.
الخاتمة:
يبقى حسن الرماح نموذجًا مشرفًا للعبقرية الإسلامية، إذ ساهمت اختراعاته في تشكيل استراتيجيات الحروب الحديثة. فهل آن الأوان لتسليط الضوء عليه في مناهجنا الدراسية؟
المراجع :
- نجم الدين حسن الرماح:الفروسية والمناصب الحربية تحقيق أحمد يوسف الحسن
- اسيمة جانو, موسوعة الالف عام شخصيات صنعت التاريخ/
- نبيل على نصر,حسن الرماح و اختراع أول طوربيد في التاريخ
- أحمد سعيدان,عضو مجمع اللغة العربية بالأردن,تحقيق كتاب ” نهاية السؤل وَالأمنية "سؤال: اين هذا العالم من مناهجنا ؟

